العلامة الحلي

140

مختلف الشيعة

طلقها وجب عليه المهر على ظاهر الحال ، وكان على الحاكم أن يحكم بذلك وإن لم يكن قد دخل بها ، إلا أنه لا يحل للمرأة أن تأخذ أكثر من نصف المهر ما لم يدخل بها ، فإن أمكن الزوج إقامة البينة على أنه لم يدخل بها - مثلا أن تكون بكرا فتوجد على هيئتها - لم يلزمه أكثر من نصف المهر ( 1 ) . وقال في الخلاف : إذا طلقها بعد أن خلا بها وقبل أن يمسها اختلف الناس فيه على ثلاثة مذاهب : فذهبت طائفة إلى أن وجود هذه الخلوة وعدمها سواء ، وترجع عليه بنصف الصداق ، ولا عدة عليها ، وهو الظاهر من روايات أصحابنا . وذهبت طائفة أخرى إلى أن الخلوة كالدخول يستقر لها المهر ويجب عليها العدة ، وبه قال قوم من أصحابنا ( 2 ) . وكذا قال في المبسوط ( 3 ) . وقال ابن الجنيد : الذي يوجبه العقد من المهر المسمى النصف ، والذي يوجب النصف الثاني من المهر بعد الذي وجب بالعقد منه هو الوقاع أو ما قام مقامه من تسليم المرأة نفسها لذلك ، فإن وقعت الخلوة بحيث لا مانع ظهر من علة ولا غيرها فالحكم بالأغلب يقع بوجوب المهر من الحاكم ، ولا يحل للمرأة أخذه إذا علمت أنه لم يقع جماع ولا ما يقوم مقام ذلك من إنزال الماء بغير إيلاج أو لمس عورة أو نظر إليها أو قبلة ، فإن تلذذ بشئ من ذلك خصيا كان أو عنينا أو فحلا لزمه المهر . وقال ابن أبي عقيل : وقد اختلفت الأخبار عنهم - عليهم السلام - في الرجل يطلق المرأة قبل أن يجامعها وقد دخل بها وقد مس كل شئ منها إلا أنه لم يصبها ، فروي عنهم في بعض الأخبار أنهم قالوا : إذا أغلق الباب وأرخيت الستور وجب لها المهر كاملا ووجبت العدة ، وفي بعض الأخبار : إن لها نصف

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 322 - 323 . ( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 396 المسألة 42 . ( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 318 .